الدكتور جواد جعفر الخليلي

199

الإمام علي ( ع )

13 - الخطبة 157 فيها يذكر بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتقديس كتاب الله ، ثم يحتج على الغاصبين ويزيد لومه لهم ، وما سيؤول لآل أمية وكيف تدول دولتهم ولا تعود قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أرسله على حين فترة من الرسل وطول هجعة من الأمم وانتقاض من المبرم ، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه ، والنور المقتدى به ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق ، ولكن أخبركم عنه ألا إن فيه علم ما يأتي والحديث عن الماضي ، ودواء دائكم ونظم ما بينكم " حتى قال : " فعند ذلك لا يبقى بيت مدر ولا وبر إلا وأدخله الظلمة ترحة ، وأولجوا فيه نقمة ، فيومئذ لا يبقى لهم في السماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، أصفيتم بالأمر غير أهله ، وأوردتموه غير مورده ، وسينتقم الله ممن ظلم ، مأكلا بمأكل ، ومشربا بمشرب ، من مطاعم العلقم ، ومشارب الصبر والمقر ، ولباس شعار الخوف ، ودثار السيف ، وإنما هم مطايا الخطيئات وزوامل الآثام فأقسم ثم أقسم ، لتخمنها أمية من بعدي لما تلفظ النخامة ( النخامة - إفرازات وفاثات الصدور ) ثم لا تذوقها ولا تطعم بطعمها أبدا ماكر الجديدان . 14 - الخطبة 208 وانظر هنا إلى احتجاجه وشكايته إلى الله ممن كاد له ولآله وغصب حقه وفيها يقول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم فإنهم قد قطعوا رحمي ( يقصد قطعهم إياه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الخلافة التي عينها الله ورسوله له حيث غصبوها منه ) وأكفوا إنائي وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري ، وقالوا ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تمنعه ، فأصبر مغموما أو مت متأسفا ، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ، ولا مساعد إلا أهل بيتي فظننت بهم على المنية ، فأغضيت على القذى ، وجرعت ريقي على الشجى ، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من